الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

445

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( س وق ) السائق صلى الله تعالى عليه وسلم - السائق في اللغة « سَاقَهُ : حَثَّهُ من خَلْفِه على السَّير » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « السائق صلى الله تعالى عليه وسلم : أي سائق للناس ومرشد لهم إلى كل خير ، فيسوق الأبرار إلى دار القرار ، ويسوق الأشرار إلى طاعة الله بإنذاره لهم ودعوته » « 3 » . ثانياً : بالمعنى العام العلامة حسن بن حمزة الشيرازي يقول : « السائق : هو الطبيعة ، لأنها ساقت الطبيعة إلى الهيولي » « 4 » [ مقارنة ] : في الفرق بين الحادي والهادي والسائق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الحادي : هو الذي يسوق الركاب من خلف ، والهادي : هو الذي يقودها من أمام ، فالسائق هو الإشارة للآتي بالزجر والتهديد والرهبوت ، فهو عبد القهار » « 5 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 655 . ( 2 ) - سورة ق : 21 . ( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار ج 2 ص 384 . ( 4 ) - العلامة حسن بن حمزة الشيرازي مخطوطة تحفة الافراد في معرفة المبدأ والمعاد - ورقة 42 أ . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 119 .